السلمي
119
مجموعة آثار السلمي
لعلهم يفهمون « 1 » عنا مرادنا ويرجعون « 2 » إلينا في طلب مراد الخطاب . فما زادهم برّنا بهم « 3 » الا إعراضا عنا . « وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا » . قال ابن عطاء : كفى به وكيلا لمن اعتمد عليه وقطع قلبه عما سواه . « وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ، ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ » . قال ابن عطاء : ليس بخالص للّه « 4 » من لا يكون في حالة الرخاء مع اللّه « 5 » كحال الشدة . ومن يلتجي إلى غيره في أحوال « 6 » الشدائد ، فهو من العبيد السوء الذي لا يقومه الا « 7 » الأدب . « وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ » . قال ابن عطاء : ابتدأهم بالبرّ قبل الطاعات ، وبالإجابة قبل الدعاء ، وبالعطاء قبل السؤال : كفاهم الكل من حوائجهم ، ليكونوا لمن له الكل وبيده كفاية الكل . « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » . قال ابن عطاء : يوم « 8 » نوصل كل مريد إلى مراده ، وكل محبّ إلى محبوبه ، وكل مدّع إلى دعواه ، وكل منتم إلى من كان ينتمي اليه . « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » . قال ابن عطاء « 9 » : ان اللّه « 10 » عاتب الأنبياء « 11 » بعد مباشرة الزلات « 12 » ، وعاتب نبيّنا « 13 » قبل وقوعه ، ليكون بذلك أشد انتهاء وتحفظا لشرائط المحبة ، فقال تعالى « 14 » : « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ . . . » . « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » . قال ابن عطاء : على ما قسم اللّه « 15 » في سرّه . لان النبي صلعم « 16 » قال : اعملوا ، فكل ميسّر لما خلق له . « قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » . قال « 17 » ابن عطاء : ان اللّه « 18 » ستر أمر « 19 » الروح على جميع خلقه ، وستر كيفية « 20 » صفات نفسه ، وستر ما يبدو منه ، وستر ما يعامل به الخلق عند معاينته . الا ان العلماء اتفقوا « 21 » انها لطيفة ، وانها
--> ( 1 ) HB يفهموا ( 2 ) HB ويرجعوا ( 3 ) H - برنا بهم ( 4 ) YB + تعالى ( 5 ) YB + تعالى ( 6 ) H حال ( 7 ) FB - الا ( 8 ) YHF - يوم ( 9 ) H + رحمة اللّه عليه ( 10 ) YB + تعالى ؛ H + عز وجل ( 11 ) B + عليهم السلام ( 12 ) FB الذات sic ( 13 ) B + صلعم ؛ Y + عليه السلام ( 14 ) YHF - تعالى ( 15 ) B + تعالى ؛ YH - قسم اللّه ( 16 ) YB عليه السلام ( 17 ) B - قال . . . أخذها ( 18 ) Y + تعالى ( 19 ) H - امر ( 20 ) H صفية ( 21 ) H اتفقت .